محمد الريشهري
22
ميزان الحكمة
والرِّسالَةِ ، وأشمُّ رِيحَ النُّبوَّةِ » ، ومثل هذه المعرفة تدعى : المعرفة القلبيّة والكشف والشهود الباطنيّ . ولا ترقَى الرؤية في أحيان أخرى إلى تلك المرتبة ، بل يلاحظ الإنسان بواسطة الرؤية العقليّة آثار النبوّة ودلائلها في شخص الرسول ، وتدعى مثل هذه المعرفة : المعرفة العقليّة . وكلا لونَي المعرفة - من زاويةٍ قرآنيّة - معرفة علميّة ، تنتسب إلَى البصيرة العلميّة . المعرفة القلبيّة للنبوّة من وجهة نظر الغزاليّ : يرى الغزاليّ في كتابه « المنقذ من الضلال » : أنّ أفضل طرق معرفة أنبياء اللَّه وأكثرها قطعيّة هو المعرفة القلبيّة والكشف والشهود الباطنيّ . وهو كذلك ؛ فالشخص الذي يرى من خلال بصيرته القلبيّة ، ويلاحظ نبوّة محمّد صلى الله عليه وآله بطريقة عُلويّة ، فهو مضافاً إلَى استغنائه عن أيّ دليل لإثبات نبوّة محمد صلى الله عليه وآله يبلغ أرقى